محيي الدين محمد شيخ زاده

32

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

بَلْ تَأْتِيهِمْ العدة أو النار أو الساعة بَغْتَةً فجأة مصدرا وحال . وقرىء بفتح الغين . فَتَبْهَتُهُمْ فتغلبهم أو تحيرهم . وقرىء الفعلان بالياء والضمير للوعد أو لحين . وكذا في قوله : فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها لأن الوعد بمعنى النار أو العدة والحين بمعنى الساعة . ويجوز أن يكون للنار أو للبغتة . وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 40 ) يمهلون . وفيه تذكير بإمهالهم في الدنيا . وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 41 ) وعد له بأن ما يفعلونه به يحيق بهم كما حاق بالمستهزئين بالأنبياء ما فعلوا يعني جزاءه . قُلْ يا محمد للمستهزئين مَنْ يَكْلَؤُكُمْ يحفظكم بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ من بأسه إن أراد بكم . وفي لفظ « الرحمن » تنبيه على أن لا كالىء غير رحمته العامة وأن اندفاعه بها بمهلته بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ( 42 ) لا يخطرونه ببالهم فضلا عن أن يخافوا بأسه حتى إذا كلئوا منه عرفوا الكالىء وصلحوا للسؤال عنه .